الشافعي الصغير

54

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

تجتمع به ثم مال إلى عدم الحنث حيث لا نية لأنها لم تجئ بالفعل إلا لبابه ومجيئها إليه بالقصد غير مؤثر قال والورع الحنث لأنه قد يقال جاءت ولم تجتمع به قال ومدلول لا يعمل عنده لغة عمله بحضوره وعرفا أن يكون أجيرا له فإن أراد أحدهما فذاك وإلا بنى على ما مر من أن المغلب اللغة أو العرف عند تعارضهما ويتجه من تغليب العرف إذا قوي واطرد تغليبه هنا لاطراده قالوا والخياطة اسم لمجموع غرز الإبرة وجذبها بمحل واحد فلو جذبها ثم غرزها في محل آخر لم تكن خياطة ولو علق بنزولها عن حضانة ولدها نزولا شرعيا لم يحنث بنزولها لأنه بأعراضها وإسقاطها يستحقها شرعا لا بنزولها مع أن حقها لا يسقط بذلك إذ لها العود لأخذه قهرا عليه والسفه كما في المحرر منافي إطلاق التصرف وهو ما يوجب الحجر مما مر في بابه ونازع فيه الأذرعي بأن العرف عم بأنه بذاءة اللسان ونطقه بما يستحيا منه سيما إن دلت قرينة عليه بأنه خاطبها ببذاءة فقالت يا سفيه مشيرة لما صدر منه والأوجه الرجوع إلى ذلك إن ادعى إرادته وكان هناك قرينة فإن كان عاميا عمل بدعواه وإن لم تكن قرينة والخسيس قيل أي قال العبادي هو من باع دينه بدنياه بأن تركه باشتغاله بها قال وأخس الأخساء من باع آخرته بدنيا غيره وقال الرافعي تفقها من نفسه نظرا للعرف ويشبه أن يقال في معناه هو من يتعاطى غير لائق به بخلا بما يليق به بخلاف من يتعاطاه تواضعا أو زهدا أو طرحا للتكليف والحقرة عرفا ذاتا ضئيل الشكل فاحش القصر ووضعا الفقير الفاسق قاله العراقي ثم قال وبلغني أن النساء لا يردن به إلا قليل النفقة